مجموعة مؤلفين
242
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
إلا أن يقال : إنّ اجتماعهم مع الإخوة أوجب ذلك ، وهو بعيد . وحينئذٍ فإن شارك الإخوة للأجداد الأربعة جميعاً كما ذكر لزم ما ذكر ، وإن شاركوا بعضهم دون بعض مع انّ كلّ الأربعة أجداد من قبل الأب كان تحكّماً وترجيحاً من غير مرجّح . ومن هنا يشكل الامر في كيفيّة التقسيم بين الإخوة والأجداد الأربعة من قبل الأب . ويتراءى في النظر وجوه لدفع الاشكال ، أحسنها وجهان : أحدهما : أن نرد الأجداد الأربعة إلى الجدّين القريبين ونجعل الإخوة مشاركين لهما ثمّ نقسم نصيبهما على أبويهما لئلا يلزم مزاحمة الإخوة لبعض دون بعض بل يكونون مشاركين للأجداد الأربعة جميعاً . والثاني : أن نجعلهم مشاركين لأبوي أب الأب فقط ، وندفع التحكم بأنّهما أولى بصدق الجدّ للأب عليهما من أبوي امّ الأب ، فينصرف الاسم إليهما وإن كان الجدّ للأب يطلق على الأربعة جميعاً ، وبعد انصراف الاسم إليهما وظهور إرادتهما ممّا يستفاد من الأخبار وينطق به كلمات الأخيار من أنّ الجدّ والجدّة للأب كواحد من الإخوة والأخوات ، ولو كان هذا الانصراف والظهور بملاحظة أن الأجداد الأربعة للأب لا يصح اشتراكهم جميعاً مع الإخوة والأخوات له لاستلزامه ممّا مرّ يلزم ما ذكرناه من جعل الإخوة للأب مشاركين لأبوي أب الأب ويكون سهم أبوي امّ الأب حينئذٍ باقياً على حاله من غير نقصان له عمّا كان عليه في حال عدم الإخوة . والوجه الأوّل وإن كان بعيداً في بادئ النظر وقد كتبته أوّلًا وفصلت الكلام في توضيحه وذكر أمثلته إلا انّه لورود بعض الاشكالات عليه كما أشرت إليه هناك لا تطمئنّ النفس به ، ويكون الوجه الثاني بالبيان الذي ذكرناه أرجح في النظر ، وهو الذي يظهر من اختيار شيخنا الأستاذ دام ظلّه في جواهر الكلام في مسألة مشاركة الأجداد الثمانية مع أولاد الإخوة كما ستعرف إن شاء الله .